ابن منظور
327
لسان العرب
وقال الليث : في زكريا أَربع لغات : تقول هذا زكرياء قد جاء وفي التثنية زَكَرِيَّاءانِ وفي الجمع زَكَرِيَّاؤُونَ ، واللغة الثانية هذا زَكَرِيَّا قد جاء وفي التثنية زَمكَرِيَّيَانِ وفي الجمع زَكَرِيُّون ، واللغة الثالثة هذا زَكَرِيُّ وفي التثنية زَكَرِيَّاتِ ، كما يقال مَدَنِيُّ ومَدَنِيَّانِ ، واللغة الرابعة هذا زَكَرِي بتخفيف الياء وفي التثنية زَكَرِيَانِ ، الياء خفيفة ، وفي الجمع زَكَرُونَ بطرح الياء . الجوهري : في زكريا ثلاث لغات : المد والقصر وحذف الأَلف ، فإِن مددت أَو قصرت لم تصرف ، وإِن حذفت الأَلف صرفت ، وتثنية الممدود زَكَرِيَّاوَانِ والجمع زَكَرِيَّاوونَ وزَكَرِيَّاوين في الخفض والنصب ، والنسبة إِليه زَكَرِيَّاوِيُّ ، وإِذا أَضفته إِلى نفسك قلت زَكَرِيَّائِيُّ بلا واو ، كما تقول حمرائيَّ ، وفي التثنية زَكَرِيّاوَايَ بالواو لأَنك تقول زَكَرِيَّاوَانِ والجمع زَكَرِيَّاوِيَّ بكسر الواو ويستوي فيه الرفع والخفض والنصب كما يستويفي مسلميَّ وزَيْدِيَّ ، وتثنية المقصور زَكَرِيَّيان تحرك أَلف زكريا لاجتماع الساكنين فتصير ياء ، وفي النصب رأَيت زَكَرِيَّيَيْنِ وفي الجمع هؤلاء زَكَرِيُّونَ حذفت الأَلف لاجتماع الساكنين ، ولم تحركها لأَنك لو حركتها ضممتها ، ولا تكون الياء مضمومة ولا مكسورة وما قبلها متحرك ولذلك خالف التثنية . زلنبر : التهذيب في الخماسي : روي عن مجاهد في تفسير قوله تعالى : أَفَتَتَّخِذُونَه وذُرِّيَّتَه أَولياء من دوني وهم لكم عدوٌّ ؛ قال : ولد إِبليس خمسة : دَاسِمٌ وأَعور ومِسْوَطٌ وثَيْرٌ وزَلَنْبُورٌ . قال سفيان : زَلَنْبُورٌ يفرّق بين الرجل وأَهله ويُبَصِّرُ الرجل عيوب أَهله . زمر : الزَّمْرُ بالمِزْمارِ ، زَمَرَ يَزْمِرُ ويَزْمُرُ زَمْراً وزَمِيراً وزَمَراناً : غَنَّى في القَصَبِ . وامرأَة زامِرَةٌ ولا يقال زَمَّارَةٌ ، ولا يقال رجل زامِرٌ إِنما هو زَمَّارٌ . الأَصمعي : يقال للذي يُغَنَّي الزّامِرُ والزِّمَّارُ ، ويقال للقصبة التي يُزْمَرُ بها زَمَّارَةٌ ، كما يقال للأَرض التي يُزْرَعُ فيها زَرّاعَةٌ . قال : وقال فلان لرجل : يا ابن الزِّمَّارَة ، يعني المُغَنِّيَة . والمِزْمارُ والزَّمَّارَةُ : ما يُزْمَرُ فيه . الجوهري : المِزْمارُ واحد المَزامِيرِ . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَبِمَزْمُورِ الشيطان في بيت رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية : مِزْمارَةِ الشيطان عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ، المزمورُ ، بفتح الميم وضمها ، والمِزْمارُ سواء ، وهو الآلة التي يُزْمَرُ بها . ومَزامِيرُ داود ، عليه السلام : ما كان يَتَغَنَّى به من الزَّبُورِ وضُروب الدعاء ، واحدها مِزْمارٌ ومُزْمُورٌ ؛ الأَخيرة عن كراع ، ونظيره مُعْلُوقٌ ومُغْرُودٌ . وفي حديث أَبي موسى : سمعه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يقرأُ فقال : لقد أُعْطِيتَ مِزْماراً من مَزامِيرِ آلِ داودَ ، عليه السلام ؛ شَبَّه حُسْنَ صوتِه وحلاوةَ نَعْمَتِه بصوت المِزْمارِ ، وداود هو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وإِليه المُنْتَهى في حُسْنِ الصوت بالقراءة ، والآل في قوله آل داود مقحمة ، قيل : معناه ههنا الشخص . وكتب الحجاج إِلى بعض عماله أَن أَبعث إِليَّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً ؛ فالمُسَمَّعُ : المُقَيَّدُ ، والمُزَمَّرُ : المُسَوْجَرُ ؛ أَنشد ثعلب : ولي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ ، * وظِلُّ مَدِيدٌ وحِصْنٌ أَمَقّ فسره فقال : الزمارة الساجور ، والمُسْمِعانِ القيدان ، يعني قَيْدَيْنِ وغُلَّيْنِ ، والحِصْنُ السجن ، وكل